تأسس المأوى عام 1993 وكان أول مأوى للنساء العربيات اللواتي تعرضن للعنف من الزوج أو من أي من أفراد العائلة.

تدير المأوى جمعية نساء ضد العنف منذ بداية تأسيسه على أساس الفكر النسوي الذي يتيح مناقشة وتنظيم وصقل أساليب العمل المهني الفردي والجماعي في المأوى من جهة، وعلى أساس العمل المنسق والمشترك مع العناصر والجهات المهنية والشعبية لإتاحة الفرصة للمرأة النزيلة في المأوى المحافظة على صلة وتواصل مع عائلتها وبيئتها، من جهة أخرى.

 
المأوى:
هو عبارة عن مسكن لفترة مؤقتة للمرأة (ولأولادها) التي تعرضت للعنف بأشكاله: العنف الجسدي، الجنسي، المادي، الاقتصادي والنفسي، وللمرأة التي شعرت أنها مهددة واستمرار وجودها في بيتها يعرضها وأطفالها للخطر. المأوى يعمل على مدار الساعة، يستقبل توجهات لنساء بحاجة للحماية والمساعدة عن طريق وبواسطة عدة جهات موجهة مثل: العمال الاجتماعيين في مكاتب الخدمات الاجتماعية، خطوط المساعدة، خطوط الطوارئ، الشرطة، المستشفيات.... والخ.
فترة مكوث النزيلة في المأوى تتراوح عادة بين 6-3 اشهر، ولكن هذه الفترة ممكن أن تطول أو تقصر بحسب عدة اعتبارات، بالأساس تلك المتعلقة بمدى الخطورة على المرأة وعلى أولادها، وبالحلول المطروحة وبالاحتمالات القائمة لحل الأزمة.
 
أهداف المأوى:
  • حماية المرأة وأولادها من العنف، الخطر والتنكيل.
  • دعم المرأة وتشجيعها معنوياً وعاطفياً لتعزيز ثقتها بنفسها ولرفع تقييمها لذاتها.
  • مساعدة المرأة للوصول لأفضل صورة من التواصل مع زوجها ومع محيطها العائلي والاجتماعي بما يتلاءم مع حدودها، قراراتها وخصوصية مشكلتها.
  • تعزيز مهارات الأمومة لدى المرأة وتعزيز العلاقة الايجابية بينها وبين أولادها ومعالجة الأمور العالقة والسلبية في هذه العلاقة.
  • منح الاستشارة الاجتماعية والقانونية للنساء والسعي لتحصيل حقوق المرأة الشرعية والقضائية.
  • معالجة مخلفات العنف لدى الأطفال الماكثين مع أمهاتهم في المأوى، إتاحة تجربة مصححة لهم وتعزيز مهاراتهم التعليمية والسلوكية.
 
مبادئ العمل المهني في المأوى:
  • يعتمد المأوى الفكر النسوي الذي يمنح للمرأة الإنسانة المستقلة الحق بتقرير مصيرها ولها كامل الحقوق في التعبير عن مشاعرها وأخذ القرارات بشكل حر، بما يتلاءم مع قدراتها وظروفها، أساساً لعمله المهني.
  • نتعامل مع حقوق المرأة كونها أولا وأخيرا حقوق إنسان ونقوم ببث هذه الرسالة في كل فرصة من خلال اللقاءات مع أفراد المجتمع والأسرة في مسار التدخل المهني، كما نجتهد كثيرا في مساعدة المرأة لتغيير وتذويت نظرتها الذاتية لحقوقها الإنسانية وحقوقها كامرأة, كمواطنة وكأم .
  • نتبع مبدأ الشفافية في التعامل مع المرأة النزيلة ومشاركتها بشكل كامل بكل ما يتطور في مسار التدخل المهني ونحرص على التصدي لكل محاولة من أي جهة أو عنصر لأخذ الوصاية عليها. من ناحية أخرى نؤمن بالواقعية في العمل وبأهمية التواصل والتنسيق مع البيئة الخارجية والمحيط.
  • نؤمن بمبدأ المساواة وبأن القيمة الاجتماعية التي تميز المرأة سلبيا وتثبّت دونيتها, هي قيمة مرفوضة كليا, وبالتالي نضع نصب أعيننا الطموح للوصول الجذري للتغيير بنمطية تعامل المجتمع والأسرة مع المرأة كجديرة بالمساواة بالحقوق وأهل لأن تقرر مصيرها وترسم مستقبلها.
  • نحن نؤمن بحق المرأة وأطفالها العيش بدون عنف , لذا فان أهم , أول وأبرز قواعد التعامل في المأوى على كل الأصعدة، هو رفض العنف بكل إشكاله. لذا نحرص على أن تكون كل الممارسات وطرق الاتصال والتعامل في المأوى قائمة كلها على أساس خال من الإكراه والعنف بل على مبادئ الاحترام والحوار والتقبّل.
  • نحن نعمل بموجب إيماننا بحق المرأة وأطفالها بالحماية والحياة الآمنة، لذا فأننا ندأب على وجود كل الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية والأمان للنساء والأطفال داخل المأوى وخارجه.
  • نحن نرفض لوم وتذنيب المرأة، فهي الضحية وهي غير مسؤولة عن ما جرى ويجري بسبب من أحدث العنف أو بسبب هروبها من البيت إلى المأوى أو بسبب تقديمها الشكوى في الشرطة.
  • نعمل بكل قضية من منطلق احترام مبادئ الخصوصية والسرية.
الطاقم في المأوى:
يتشكل طاقم المأوى من مديرة المأوى والتي تعمل مناوبة طوارئ على مدار 24 ساعة، الطاقم العلاجي والمشكل من عاملات اجتماعيات للنساء والأطفال، مركّزات دوام: أمهات البيت اللواتي يعملن في مناوبات بالمأوى على مدار 24 ساعة، حاضنة اطفال، محاميات لمنح الاستشارة والتمثيل القانوني للنساء، طاقم صيانة، سكرتارية وعمل مكتبي، منفذو فعاليات تربوية وتعليمية للأطفال، متطوعات/ين.
 
مشاريع خاصة على مستوى التواصل مع المحيط:
  • مجموعة "اصدقاء المأوى".
  • "عائلات مضيفة" للاطفال.

 

البيت الانتقالي للنساء

 

تجربة امتدت على مدار سنوات من العمل المهني في المأوى، أكدت الحاجة لإطار مكمّل يدعم المرأة في قرارها واستعدادها للخروج لحياة مستقلة . لذا فقد جرى العمل على فكرة البيت الانتقالي ليكون المحطة التي تنطلق منها المرأة لحياة ذات استقلالية شخصية، اجتماعية واقتصادية.

البيت الانتقالي يمنح للمرأة التي تنوي الخروج لحياة مستقلة فرصة وإمكانيات اكتساب مهنة إلى جانب تعزيز المعرفة والتمكّن من المهارات الحياتية، ونيل التأهيل مهني لضمان عمل وراتب ثابت للعيش حياة كريمة غير متعلقة بمن يمول معيشتها وأطفالها.
تشكل فترة المكوث في البيت فترة انتقالية من حياة المأوى إلى حياة جديدة بعيدة عن مصدر العنف السابق، حيث يتم خلالها مرافقة المرأة، بناءاً على برنامج شخصي مع العاملة الاجتماعية، والذي يتمحور حول عدة مواضيع، منها: تدعيم ذاتي، تقوية الشعور بالمسؤولية، العمل على زيادة المعرفة والوعي للحياة الاجتماعية والمبنى الاجتماعي، العلاقات الشخصية والجماعية، العلاقة بين الأم والطفل... وغيرها.
فترة المكوث في البيت الانتقالي تتعلق بالأهداف التي وضعتها كل نزيلة لنفسها، وهي قد تصل حتى سنة كاملة في حالة أرادت النزيلة أن تكمل تعليمها أو تنهي تعلم مهنة أو مسار تأهيل مهني لتخرج أكثر جاهزية للاندماج في سوق العمل .
عادة يأوي البيت الانتقالي للنساء عائلتين: امرأتين وأطفالهن. النساء اللواتي يمكثن في البيت الانتقالي هن نساء بدأن مسيرتهن في المأوى وبعد التأكد من زوال العنف والخطر وعندما يتم اتخاذ القرار بعدم العودة للزوج أو العائلة تمكث المرأة فترة في البيت الانتقالي بعدها يمكنها الحصول على منحة من وزارة الإسكان لتمويل أجرة بيت مستقل ومن ثم الخروج للمجتمع والبيئة الطبيعية من جديد.
 
الطاقم في البيت الانتقالي:
مؤلف من عاملة اجتماعية مع النساء،عاملة اجتماعية مع الأطفال، مرشدة، متطوعون/ات.