فيديو

مقابلة مع فداء دبعوني - ابو دبي في موقع بكرة
فداء طبعوني: القوائم العائلية دعمت المرأة أكثر من الأحزاب
 
محمد خطيب، موقع بكرا
تاريخ النشر: 09/03/2012 - ساعة النشر: 07:30
تاريخ التعديل الاخير: 09/03/2012 - ساعة التعديل الاخير: 07:30

 http://www.bokra.net/?mod=midPlayer&ID=1121376

 

بمناسبة يوم المرأة العالمي، اليوم النضالي الذي تستذكر فيه النساء، والرجال المناصرين لقضية النساء العادلة بحقهنّ في المساواة، التقى مراسلنا بفداء طبعوني – مركزة وحدة العمل المجتمعي في جمعية نساء ضد العنف، للحديث عن واقع المرأة والمجتمع العربي في اسرائيل، وعلاقة التمييز على اساس جندري بين المرأة والرجل العربيين، وعلاقة التمييز بواقع وجودنا كأقلية قوية في هذه البلاد.

يوم نضالي من أجل تحقيق كامل حقوق المرأة

بداية تحدثت فداء طبعوني عن يوم المرأة وتعريفه بالنسبة للنساء العربيات في الدولة قائلة أن يوم المرأة العالمي هو يوم نضالي من أجل تحقيق كامل حقوق المرأة في كافة المجالات وفي هذا اليوم نجدد التأكيد لاهمية النضال من أجل تحقيق المساواة التامة للنساء الفلسطينيات في اسرائيل. لا شك ان هنالك بعض التغييرات بواقع مجتمعنا، جزء منها للافضل وجزء اخر للاسوء، لكن لا تزوال المرأة العربية تعاني من تمييز واضطهاد كونها امرأة وكونها عربية. نسبة النساء العاملات لا تتعدي 23%، نسبة الاكاديميات العاطلات عن العمل تصل الى 40% وهي نسبة عالية، من جهة اخرى هنالك انجازات كبيرة على مستوى التعليم والعمل لكنها مجرد انجازات فردية نقدرها وبحاجة العمل من أجل تحسين هذا الواقع.

سؤال: في حين ان نسبة الاكاديميات في الجامعات ترتفع باستمرار مقابل نسبة البطالة تزداد ايضا.. من المسؤول؟

فداء: هنالك عدة عوامل لكن هناك مسؤولية كبيرة على الدولة بكل ما يتعلق بالمناطق الصناعية في الوسط العربي بشكل عام والنساء العربيات بشكل خاص، نسبة المناطق الصناعية لا تتعدى 5% من مجمل المناطق الصناعية وهي سبب اساسي في البطالة المتفشية، بالاضافة الى التربية النمطية التي لا تزال في مجتمعنا ان كان للرجال او النساء، حيث أن هنالك اعمال وكأنها مخصصة للنساء فقط، وهذا السبب المباشر للجوء المرأة تعلم موضوع التربية والتعليم وهذا يؤدي الى قلة اماكن عمل، والدولة لا تعمل على استيعاب هذا الكم من الخريجات في مجال التعليم وخرطهم في العمل. هنالك ايضا المواصلات المعدومة والتي تجبر الفتيات على التنازل عن العمل بسبب انعدام وجود مواصلات الى مكان العمل القريب من القرية او البلدة، وهنالك ايضا اسباب عديدة متعلقة بالمجتمع وتوجيه المجتمع للنساء، وايضا مسؤولية الدولة بعدم ايجاد اماكن عمل وعدم ايجاد مناطق صناعية او تخصيص ميزانيات.

سؤال: بالنسبة للمكانة السياسية للمرأة، ما هو واقع المرأة

فداء: فقط عضو كنيست عربية واحدة في البلاد وايضا بشكل عام لا يوجد تمثيل نسائي في الكنيست وهذه نسبة قليلة جدا مقارنة مع نسبتهم في المجتمع، وايضا الوضع مشابه في السلطات المحلية العربية هنالك 6 عضوات مجالس محلية اغلبهم ممثلات عن طريق قوائم عائلية وليست حزبية، وهذه صورة صعبة جدا بسبب ان الاحزاب لم تضمن مكانة قيادية للمرأة، رغم وجود واقع مختلف بطروحات الاحزاب لرفع مكانة المرأة، لكن طبعا يبقى المجتمع ذكوريا يضطهد المرأة ويحد من فرص وصولها الى مراكز اتخاذ قرار، وغيرها كل ذلك يؤدي الى عدم وصول الرأة الى مراكز قيادية. النساء الموجودات في مراكز اتخاذ القرار هي جدا قليلة، وفي جمعية نساء ضد العنف بادرت الى اقامة ائتلاف نجح بتمرير قرار داخل اللجنة القطرية بان يمضن تمثيل نسائي بكل حزب وهذا القرار ساهم في ادخال النساء الى لجنة المتابعة وهنالك مبادرة لسن قانون يضمن تمثيل نسوي في الانتخابات المحلية.

سؤال: كانت مبادرة من اللجنة القطرية للرؤساء العرب بانتهاج التفضيل المصحح تجاه المرشحات لوظيفة معينة في السلطات المحلية العربية.. هل اهتمت الجمعية بمتابعة الموضوع؟.

فداء: بشكل عام النساء لديهن صعوبة للوصول الى مراكز اتخاذ قرار وهذه الصعوبة مربوطة بالتنشئة والتربية التي تحد من ايمان المرأة بامكانية وصولها الى مركز قرار، والتنشئة مهمة من أجل وصول المرأة لمراكز اتخاذ القرار، والجمعية تعاونت ما بين الرؤساء العرب، لجنة المتابعة واللجنة القطرية وحتى الاحزاب السياسية الممثلة في لجنة المتابعة باستثناء الحركة الاسلامية – الشق الشمالي وقعت على عهد المساواة في جمعية نساء ضد العنف، عهد المساواة ينص على التزام الاحزاب بمساواة المرأة والرجل داخل الحزب على كافة الاصعدة والمجالات وهناك تعاون بين الجمعية والاطر الاخرى، هذا التعاون بدأ يعطي نتائج ايجابية التي قد تكون غير ملموسة حتى الان.

سؤال: مكانة القانون في رفع مكانة المرأة.. هل له حضور؟.

فداء: بشكل عام القانون الاسرائيلي رسميا يطرح قوانين تعمل على مساواة المرأة والرجل، واسرائيل وقعت على كافة الاتفاقيات الاممية التي تنص على مساواة المرأة والرجل، الا ان من ينفذ القوانين ومن يجلس على دوائر السلطة التنفيذية رجال وهم مربوطون بالمجتمع البطريركي، هنالك قوانين رسميا تؤكد مساواة المرأة بالرجل لكن في التطبيق غير موجود، فعلى سبيل المثال قانون توفير الحد الادنى لأجر النساء العاملات رسميا موجود، لكن فعليا هنالك نساء يعملن في معاش لا يتعدى ال 1500ش. على مستوى العنف ضد المرأة على سبيل المثال قتل العديد من النساء في منطقة اللد والرملة، فقط قضية واحدة استطاع القانون فرض العقوبة على المجرم، تعامل الشرطة والقانون مجحف جدا بحق المرأة، ويمكن القول ان وجود القانون شيء وتنفيذه مختلف ومجحف في هذه الدولة.

 كلمة أخيرة...

فداء: قضية المرأة لا تخص المرأة بل هي قضية مجتمعية عامة ومن مصلحة اي مجتمع متنور يطمح لان يكون عادلا متنورا فيه الثقافة والتعليم ومعدوم من العنف ويضمن العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية يجب العمل على رفع مكانة المرأة ليس فقط من خلال العمل النسوي بل من كافة القيادات العربية دون استثناء ووضع برنامج للمطالبة بتحسين واقع المرأة بكافة الاصعدة التعليم العمل السياسة، وهذا بحاجة الى تكثيف الجهود والعمل كل الوقت لنعيش في مجتمع عادل ومتكافئ الفرص دجون اي تفرقة لا نجس ولا عرق ولا جنس.