فيديو

عُلا نجمي وتمثيل النساء في مواقع اتخاذ القرار في "عهد المساواة" - مقابلة في موقع بكرة
عُلا نجمي وتمثيل النساء في مواقع اتخاذ القرار في "عهد المساواة"!
  
نرمين عبد موعد، موقع بُـكرا
تاريخ النشر: 13/03/2012 - ساعة النشر: 06:49
تاريخ التعديل الاخير: 13/03/2012 - ساعة التعديل الاخير: 06:49
 

http://www.bokra.net/?mod=midPlayer&ID=1121426

 

على الرغم مما أكدته الكثير من الأبحاث والمعطيات عن تقدم المرأة العربية الفلسطينية في إسرائيل، في بعض مجالات العمل ومشاركتها المتزايدة في معظم القطاعات، إلا أنها ما زالت مهمشة في مراكز صنع القرار، وما زال التمييز ضدها سائداً إن كان ذلك في القوانين والتشريعات أو في الممارسة والتطبيق، وعلى الرغم من أن إسرائيل قد وقعت في العام 1991 على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ورغم أن الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة على ساحة الجماهير العربية ذكرت في معظم دساتيرها وأنظمتها الحزبية تمثيل النساء وقضاياهن، إلا أن السياسات المتبعة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لم تعكس تغييراً ملموساً في وضعية المرأة العربية الفلسطينية في إسرائيل.

معاً من أجل الوصول وتحقيق العدالة الاجتماعية...

ومن هنا جاءت مبادرة جمعية نساء ضد العُنف، لإقامة مشروع حول تمثيل النساء في مواقع اتخاذ القرار، الذي تركزه عُلا نجمي يوسف، وقد جاء هذا القرار بناء على بحث قامت بإجراءه الجمعية الذي من خلاله يتم فحص مواقف وقضايا المجتمع من قضية حقوق النساء، وتقول عُلا خلال حديثها معنا أنه كان من الواضح خلال البحث أن المجتمع العربي داعم لوجود النساء في مواقع اتخاذ القرار، وعلى هذا الأساس أقيم المشروع، الذي ابتدأ في العام 2004.

الهدف من المشروع

• تمثيل نساء في مواقع صنع القرار (السياسية، الإدارية ومؤسسات المجتمع المدني)
• تغيير مفاهيم آراء وأفكار سائدة في مجتمعنا حول حقوق النساء ومكانتهن
• تقليل الفجوات بين المواقف المعلنة والمواقف المُمَارسة حول حقوق النساء في المجتمع
• ترسيخ خطاب النوع الاجتماعي لدى مراكز القوى، السياسية والحزبية، الفاعلة في مجتمعنا
• تجنيد الأحزاب والحركات السياسية من أجل إحقاق حقوق النساء

 المشروع يعمل على 4 مسارات:

• العمل مقابل لجنة المتابعة – ائتلاف الجمعيات من اجل تمثيل النساء وقضاياهن في لجنة المتابعة العليا
• عهد المساواة، والمرافعة في قضايا النساء
• تدريب ومرافقة نساء، سياسيات وناشطات اجتماعيات للوصول إلى مواقع صنع القرار.
• مركز معلومات متطور ومختص بتمثيل النساء في مواقع صنع القرار

 

المسار الأول: مقابل لجنة المتابعة..

حيثُ بادر المشروع لاقامة ائتلاف مُشكل من جمعيات حقوقية ونسوية لتمثيل النساء في لجنة المتابعة، من خلال التوجه لرئيس اللجنة محمد زيدان برسالة يطالبونه فيها في زيادة عدد التمثيل النسائي، اليوم يوجد ثماني نساء ممثلات في لجنة المتابعة ممثلات عن أحزاب، وهن: عرين هواري- التجمع الوطني، رينا كيال وسلمى وكيم - أبناء البلد، حلوه الياس- الحزب القومي العربي، نجوى محاميد- الحزب الديمقراطي العربي، حنين زعبي- عضو كنيست، فتحية زغير- الحزب الشيوعي، وعايدة سليمان والتي هي بالأساس كانت ممثلة قبل صدور هذا القرار.

وكان هذا الائتلاف قد وجه للجنة المتابعة بتوقيع من : نساء ضد العنف ، الأهالي – مركز التنمية الجماهيرية ، الطفولة – مركز تربوي متعدد الأهداف، الزهراء للنهوض بمكانة المرأة ، كيان – تنظيم نسوي، مركز "مساواة" لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل ، السوار – الحركة النسوية العربية لدعم ضحايا الاعتداءات الجنسية ، الجمعية لحقوق المواطن في إسرائيل، نيسان – نساء شابات قياديات ، عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل.

المسار الثاني: عهد المساواة

حيثُ وقعت الأحزاب والحركات السياسية قبل خمس سنوات على "عهد المساواة" مع جمعية نساء ضد العنف. (ما عدا الحركة الاسلامية الشق الشمالي) وينص العهد على تطوير ثلاث حقوق للنساء:

1. حق المرأة في العمل
2. حق الحياة بدون عنف
3. حق المرأة المشاركة في صنع القرار
لقد كان لهذا التوقيع وقعه وصداه على حقوق المرأة،

وأشارت أن جمعية نساء ضد العُنف تهتم بشكل سنوي بمتابعة واصدار تقرير عمل يلخص عمل الاحزاب والحركات السياسية الموقعة على عهد المساواة ليضع بين أيديكم/ن الجهود التي بذلتها الأحزاب الحركات السياسية لرفع ودفع قضايا النساء على أجندة عملهما. 

 

نظرة على تقارير الأحزاب والحركات السياسية

التزمت الأحزاب في "عهد المساواة" برفع قضايا المرأة في ثلاثة حقوق مركزية وهي: حق المرأة في العمل؛ حق المرأة في الحياة بدون عنف؛ وحق المرأة في المشاركة في صنع القرار.

نلمس من التقارير الواردة أنّ الأحزاب والحركات السياسية عملت على طرح قضايا جوهرية تمس النساء في مجالات العمل، الصحة، الحياة بدون عنف. وغيرها من المواضيع والمجالات الأخرى.

 

الأحزاب وحقوق النساء

طرحت الأحزاب والحركات السياسية من خلال أجندة عملها البرلمانية والجماهيرية حقوق النساء مع تفاوت واضح، يظهر جلياً في التقرير الرابع 12.2011 التفاوت في مدى طرح الأحزاب لحقوق النساء مثل:

 

حق المرأة في العمل

جرى التعامل معه وطرحه بشكل مكثف من كافة الأحزاب والحركات السياسية على مستوى برلماني وجماهيري من خلال:
• المبادرة لنقاشات في لجان العمل البرلمانية (7 مبادرات)
• تقديم استجوابات ومساءلة الوزارات المختصة بهذا الشأن، وعقد لقاءات مع مؤسسات ومشغِّلين من أجل المساهمة في خلق فرص عمل للنساء العربيات. (5 استجوابات)

جدير بالذكر أنه معظم المباردات ارتكزت على إزالة المعيقات أمام النساء للخروج إلى سوق العمل مثل موضوع الحضانات، وإجازة الولادة، والعمل على دمج المعلمات العربيات للتعليم في المدارس اليهودية.

من المهم التنبّه إلى حقيقة أنّ المعيقات التي تعاني منها النساء العربيات للخروج إلى سوق العمل لا تقتصر فقط على توفير الحضانات وإجازة الولادة، بل تشمل منالية الخدمات في المواصلات، وبُعد أماكن العمل عن مناطق سكن النساء، الرواتب المتدنية للنساء وساعات العمل الطويلة. وطبعًا شحّ المناطق الصناعية في البلدات العربية والتي من شأنها خلق فرص عمل للنساء المعطّلات عن العمل.

 

”حق المرأة في الحياة بدون عنف“

- طرح هذا الحق بشكل ملموس على المستوى البرلماني، (17 مبادرة لجلسات في لجان العمل البرلماني)، لكن بالنظر إلى العمل الجماهيري نجد أن العمل اقتصر على المشاركة في تظاهرة أو في محاضرة ولم يبرز هذا الحق في عمل بنيوي ممنهج ومبادِر على المستوى الجماهيري للحزب أو الحركة السياسية.“

 

لكن واقع الحال مختلف...

تقول عُلا، أن الحال على أرض الواقع مختلف، حيث تظهر النتائج ان في الانتخابات الأخيرة أن واقع تمثيل النساء في الأحزاب والحركات السياسية على مستوى:

1. عضوية السلطة المحلية: كما أشرنا أعلاه تقتصر على 6 عضوات منتخبات، في مجالس محلية مختلفة
2. الهيئات، المجالس واللجان المركزية نجد أن عدد الرجال يفوق عدد النساء بضعفين.
3. في سكريتارية الكوادر والفروع المحلية والمناطقية نجد أن التمثيل يراوح بين مستوى غير كاف، في بعض الأحيان، الى مستوى معدوم في معظمها.

وبالنسبة للمستوى البرلماني لموضوع تمثيل النساء في البرلمان، قالت: " لم نجد أي عمل يُذكر في هذا الصدد". وفي كافة المجالات الأخرى مثل: مبادرات للجان العمل البرلمانية أو استجوابات أو اقتراحات قانون وقد نوهت خلال حديثها: أنه كان هناك مبادرة واحدة لاقتراح تعديل قانون السلطات المحلية لضمان تمثيل النساء لكنه لم يقدم.

المرأة في السُلطات المحلية..

عُلا وعن هذا الموضوع قالت: تجدر الإشارة إلى بعض المجالات التي تعكس صورة الواقع حول تمثيل النساء في مواقع صنع القرار في السُلطات المحلية، فهُناك 72 سُلطة محلية عربية وإذ ما نظرنا إلى تمثيل النساء داخل السُلطات المحلية نجد ما يلي:

1. عضوية السُلطة المحلية: هناك 6 عضوات منتخبات، ثلاث منهنّ في قرية الجش، وواحدة في قرية معليا، واثنتان في مدينة الناصرة.
2. أقسام التربية والتعليم: من بين 83 مديراً هناك 42 امرأة مديرات لأقسام الخدمات الاجتماعية
3. نساء فقط مديرات أقسام التربية والتعليم
4. أقسام الخدمات الاجتماعية: من بين 72 مديراً هناك امرأة واحدة تشغل منصب محاسبة سُلطة محلية.
5. أقسام الهندسة: من بين 72 مهندساً هناك امرأة واحدة تشتغل منصب مهندسة
6. المؤسسات التربوية: من بين 689 مدرسة عربية تتبوأ النساء مناصب مديرات كالتالي: 7 مديرات مدارس ثانوية، 9 مديرات إعدادية، 79 مديرة مدرسة ابتدائية، 22 مديرة مدرسة للتعليم الخاص، العدد الكلي لمديرات المدارس العربية في البلاد هو 117 مديرة من أصل 689 مديراً.

طرح للتساؤلات...

ومن خلال موقع بُـكرا توجهت عُلا بطرح بعض الأسئلة والتساؤلات التي تراودنا النساء للجهات للمجتمع العربي، وممثلي الأحزاب وللنساء العربيات اللاتي يجب أن يأخذ دوراً ومسؤولية أيضاً حتى يتمكن من الوصول إلى هذه المناصب، ملخصة اياها بهذه النقاط:

• ما هي التحديات التي تواجهنا في التعامل مع حقوق النساء كحقوق إنسان؟
• على مستوى الأحزاب لدي تساؤل : لماذا تتعاطى الأحزاب والحركات السياسية في طرح حقوق النساء بتفاوت بين الحقوق، وأحيانًا بتجاهل بعضها؟ هل يعكس الأمر موقفًا مبدئيًا أم أنه ناجمٌ عن خلل في طرق العمل؟ كيف يمكن للمرأة خوض المعارك الانتخابية في ظل عدم توفر جو داعم مسبقًا؟ وإلى أي مدى تلتفت الأحزاب والحركات السياسية إلى الاحتياجات التي من شأنها أن تمكّن النساء من الانخراط في العمل السياسي، إذا كانت معظم الأحزاب والحركات السياسية تعقد اجتماعاتها في ساعات المساء المتأخرة؟ كيف يتوقعون مشاركتها وكواهلها محمّلة بالكثير من المسؤوليات والأثقال؛ فهي عاملة وأم وربة منزل؟

وأكدت: لا تأتي هذه التساؤلات للوم حزب أو آخر أو للوم انفسنا كناشطات إنما من أجل وضع قضية تمثيل النساء في مواقع اتخاذ القرار أمام ناظرنا للتعمّق فيها وفحص إمكانيات العمل على تحسينها وتمكين النساء وتعزيز قدراتهن في جميع المجالات، حتى تتمكنّ من الإمساك بدفة التغيير المجتمعي وإحداث الحراك الاجتماعي بما يحقق المساواة وتكافؤ الفرص أمام النساء ويسهّل وصولهن لمواقع صنع القرار والمشاركة.