الحرب بشعة… وكل حرب دمار للإنسانية… والنساء دائمًا يدفعن الثمن الأكبر، وكأن الأمر طبيعي، لا جديد فيه.
مساء الأمس، شهدت قرية بيت عوا في قضاء الخليل ما صار “روتينًا يوميًا”: شظايا صواريخ تسقط... لكن هذه المرة تقتل أربع نساء. مناطق مفتوحة، أمّا المستوطنات المحمية بصافرات تحذير وملاجئ فهي بأمان وفي اللد، نفس الكارثة : حرب، قتل وجريمة ، وألم يتكرر… وسيدة تُزهق حياتها. وبالطبع، الملفات مفتوحة على مصراعيها: لا قاتل، لا متهم، لا تهمة، لا عقاب… مجرد ورق يتناثر على رفوف الدولة، تذكير يومي بأن حياة النساء رخيصة، وأن النظام ينتظر أن نصمت.
الحرب بشعة، والنساء تدفعن الثمن… دائمًا. والفارق الوحيد بين البارحة واليوم؟ ربما اسم القرية، وربما عدد المقتولات واسماءهن… أما الآلية؟ فهي نفسها، كما لو أن البشرية كلها وضعت على وجهها أقنعة التواطؤ، العجز والسكوت.