لن يكسر الاحتلال إرادة طالباتنا ورياضياتنا.. لا لسياسة التنكيل والتعذيب الممنهج بحق المعتقلات والأسيرات! لا لسياسة الاعتقال والتنكيل والتعذيب الممنهج .. نقف مع الأسيرات وعائلاتهن/لن نتركهن وحيدات…
تعبّر الجمعيات النسوية الفلسطينية والناشطات النسويات والمؤسسات الحقوقية عن رفضها القاطع لتصاعد الهجمة الإسرائيلية الممنهجة ضد أبناء وبنات شعبنا، والتي طالت بشكل خاص في الأيام الأخيرة الطالبات الجامعيات والرياضيات الفلسطينيات، في إطار سياسة عقاب جماعي تستهدف إضعاف الدور الريادي للمرأة والشابة الفلسطينية وكسر معنويات وروح الجيل الشاب.
فقد شهدت الأيام الأخيرة اعتقال أربع طالبات من جامعة بيرزيت: نتالي أبو دية، وجولان أبو عواد، وسما صافي، وليلى خليل، تلاها صباح الأمس اعتقال لاعبة المنتخب الوطني للسيدات رند حلواني من القدس، وذلك بعد يومين فقط من اعتقال زميلتها الرياضية نتالي أبو دية. وبذلك يرتفع عدد الأسيرات في سجن "الدامون" إلى 91 أسيرة، في واحدة من أعلى نسب الاعتقال التعسفي والمنهجي في السنوات الأخيرة.
وتشير المعطيات التي تشارك بها المعتقلات و المحررات اللاتي تحررن من سجن "الدامون" إلى واقع بالغ القسوة والخطورة تفرضه إدارة السجون، حيث تعاني الأسيرات من ظروف إنسانية صادمة، أبرزها:
وجود ثلاث نساء حوامل يواجهن إهمالاً طبياً خطيراً يهدد حياتهن وحياة أجنتهن.
يضاف لذلك احتجاز طفلتين (تبلغ إحداهما 16 عاماً والأخرى 17 عاماً) في ظروف لا تراعي طفولتهما أو المعايير الحقوقية الدولية.
اكتظاظ شديد ونقص حاد في المقومات الأساسية، إذ لا تتوفر أسِرّة إلا لنحو تقريبا نصف عدد المعتقلات والأسيرات، ما يضطر كثيرات للنوم على الأرض على فرشات رقيقة.
ظروف نقل واحتجاز قاسية تشمل محطات تحقيق ومراكز احتجاز تُعرف بسوء أوضاعها مثل "معبر الشارون".
إن استهداف الحركة الطلابية والرياضية الفلسطينية ليس جديداً، لكنه اليوم يتخذ أبعاداً أكثر قسوة وخطورة، في ظل ظروف احتجاز تتجاوز كل الخطوط الحمراء، لتتحول إلى ممارسات قمعية لا إنسانية قاسيّة ومهينة تصل حدّ التعذيب الجسدي والنفسي، بما فيه نقص العلاج الطبي ومقومات الحياة الأساسية وشحّ الغذاء وعدم احتوائه على مركبات الطعام الأساسية وانعدام النوم الكريم.
وأمام هذا التصعيد الخطير، نوجّه في الجمعيات النسوية والناشطات نداءً عاجلاً إلى:
المؤسسات الحقوقية والدوليَّة والأمميَة: لكسر حالة الصمت والتحرك الفوري لتوفير الحماية للمعتقلات والأسيرات والأسرى الفلسطينيات/ين، والضغط لوقف الاعتقالات التعسفَة والإدارية بحق أبناء وبنات شعبنا عموما وبما في ذلك الطالبات والرياضيات والحوامل والقاصرات.
القوى السياسيَة والمؤسسات الوطنيَة والأهليَة: لتوحيد الجهود وتصعيد العمل التضامني مع الحركة الأسيرة، وجعل قضية المعتقلات والأسيرات أولوية نضالية وقانونية.
أبناء وبنات شعبنا الفلسطيني: للوقوف إلى جانب عائلات المعتقلات والأسيرات، وتعزيز صمودهم في مواجهة هذا الاستهداف الذي يهدف إلى الترهيب وكسر الإرادة الجماعية.
إن الطالبات والرياضيات الفلسطينيات جيل المستقبل ويشكلن رمزاً للأمل والبناء والمقاومة الثقافية والوطنية، ولن يتمكن الاحتلال من كسر إرادتهن أو إبعادهن عن دورهن الطليعي في معركة الحرية والكرامة.
الحرية لأسيراتنا.. الحرية لأسرى الحرية.. وعاش نضال النساء الفلسطينيات
الجمعيات النسوية الفلسطينية والناشطات النسويات في الداخل الفلسطيني