بيان صادر عن جمعية "نساء ضد العنف":
الذكورية والفاشية والعنصرية… منظومة واحدة لإنتاج القمع
مشروع قانون "الفصل بين الجنسين في الجامعات" ليس مجرد تراجع أكاديمي أو نقاش حول ترتيبات تعليمية، بل هو خطوة سياسية خطيرة تعيد إنتاج منظومات الإقصاء والتمييز داخل الحيز العام، وتحوّل التعليم إلى مساحة للضبط والسيطرة على أجساد النساء وحضورهن وحقوقهن.
في "نساء ضد العنف" نؤكد أن أي تشريع يقيد حرية النساء، ويفرض الفصل والإقصاء تحت ذرائع دينية أو ثقافية، هو تشريع رجعي يرسّخ الفكر الذكوري ويمنح شرعية لمزيد من التمييز. فالسيطرة على النساء وإقصاؤهن من الفضاءات العامة لطالما كانت إحدى أدوات الأنظمة القمعية لترسيخ الهيمنة.
لا يمكن فصل النضال النسوي عن النضال ضد العنصرية والاحتلال والقمع السياسي. فالمنظومات التي تشرعن انتهاك حقوق الإنسان والعنف ضد الشعوب، قادرة على إنتاج أشكال أخرى من القمع داخل المجتمع نفسه. الفاشية لا تظهر فقط في سياسات السيطرة والعنف، بل أيضاً في القوانين التي تحد من الحريات، وتعيد تعريف من يحق له أن يكون حاضراً ومسموعاً ومرئياً في المجال العام.
وفي الوقت ذاته، نرفض ازدواجية الخطاب لدى بعض المؤسسات التي ترفع شعارات الدفاع عن حقوق النساء بينما تصمت أمام انتهاكات حقوق الإنسان، أو تتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني والتمييز الواقع على الأقليات. لا يمكن للنسوية أن تكون انتقائية، ولا يمكن أن تكون حرية النساء كاملة إذا بُنيت على تجاهل اضطهاد الآخرين.
النضال النسوي الحقيقي هو نضال تقاطعي؛ يرى الترابط بين الذكورية والعنصرية والاستعمار والفاشية، ويواجه كل منظومات القوة التي تنتج الخوف والإقصاء واللامساواة.
سنواصل في جمعية "نساء ضد العنف" رفع صوتنا النسوي المقاوم ضد كل تشريع رجعي وكل ممارسة تمييزية، دفاعاً عن حق النساء في التعليم، وفي الفضاء العام، وفي حياة خالية من القمع والسيطرة.
الحرية لا تتجزأ، والعدالة لا تكون انتقائية.
#نساء_ضد_العنف
#نضال_تقاطعي
#لا_للفصل_بين_الجنسين
#النسوية_والحرية
#مناهضة_التمييز